قطب الدين الراوندي

651

الخرائج والجرائح

فقال له : يا بن رسول الله إني أحتج عليك بين يدي الله ، فدلني على ما يجب علي معرفته . فأخبره أبو الحسن بأمر أمير المؤمنين عليه السلام وحقه وما يجب له بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر الحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد عليهم السلام ، ثم سكت . فقال : جعلت فداك من الامام اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : نعم . قال : أنا . قال : فشئ أستدل به ؟ قال : اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى شجرة هناك - وقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي . قال : فرأيتها تخذ الأرض ( 1 ) خدا حتى وقفت بين يديه ، ثم أشار إليها ، فرجعت . فأقر به ، ثم لزم الصمت والعبادة ، وكان من قبل يرى الرؤيا الصالحة الحسنة وترى له ، ثم انقطعت عنه الرؤيا ، فرأى أبا عبد الله عليه السلام في النوم فشكا إليه انقطاع الرؤيا . فقال له : لا تغتم فان المؤمن إذا رسخ في الايمان رفعت عنه الرؤيا . ( 2 ) 3 - ومنها : ما روي عن أحمد بن عمر الحلال قال : سمعت الأخرس يذكر موسى ابن جعفر عليه السلام بسوء ، فاشتريت سكينا ، وقلت في نفسي : والله لأقتلنه إذا خرج من المسجد ( 3 ) فأقمت على ذلك وجلست ، فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن عليه السلام قد طلعت

--> 1 ) خد الأرض خدا : يعنى حفرها . 2 ) عنه البحار : 48 / 52 و 53 ح 48 - 50 ، والعوالم : 21 / 142 ح 1 ، وعن بصائر الدرجات : 254 ح 6 باسناده إلى محمد بن فلان الرافعي ، وعن ارشاد المفيد : 328 باسناده عن ابن قولويه ، عن الكليني باسناده إلى الرافعي ، وعن إعلام الورى : 301 عن الكليني ( وفي الكافي : 1 / 352 ح 8 ) . وأورده في ثاقب المناقب : 398 عن الرافعي مثله . وأخرجه في البحار : 61 / 188 ح 54 عن البصائر . 3 ) " للمسجد " ه‍ .